الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية منعرج خطير في قطاع التعليم، هل سيتمّ التفريط في المدرسة العمومية؟

نشر في  16 جانفي 2019  (19:43)

إن الصراع القديم المتجدد بين النقابة ووزارة التربية يجب أن يؤخذ على محمل الجد في هذه المرحلة الحساسة جدا التي تشهدها البلاد خاصة في ظل الازمة التي تشهدها المدرسة العمومية والتي بدأ نسقها في التسارع وسط السياسة الخاطئة التي تنتهجها الحكومة تجاه هذا القطاع الحساس.

ولعل الدليل على هذه التوجه الواضح نحو التفريط في المدرسة العمومية هو التخفيض في ميزانية وزارة التربية للسنة الجارية 2019 بنسبة 20 %، ثم والأهم القرار الصادر مؤخرا بتشغيل الأساتذة النواب بمبلغ لا يتجاوز 750د مقابل عقود عمل أقصاها 09 أشهر قابلة للتجديد وهو ما يعني غياب الانتدابات القانونية مستقبلا وتعميق طرق العمل الهش، كذلك غياب التربصات التي من شأنها أن تنمي مستوى المدرس وهو ما يؤدي - طبعا- إلى تدني مستوى التعليم ببلادنا بل والأدهى من ذلك الحط من القيمة العلمية للمدرسة العمومية التي صارت تزاحمها مؤسسات خاصة شهد عددها نموا مطردا..

كل هذه التجاذبات لم تجد لها صدى في عدد من وسائل الإعلام رغم ما تشهده الساحة من غليان ولاسيما في صفوف الأساتذة النواب الذين انتفضوا رفضا لهذا العقد المهين الذي يقتل كل أحلامه في الانتداب ، هذا الحق الشرعي الذي كفله له الدستور والذي تسعى الحكومة إلى حرمانه منه بعد سنوات ضحى بها في سبيل هذا الحلم يعمل بأجر لا يسمن ولا يغني من جوع...

جل المندوبيات الجهوية للتربية والتعليم اليوم إن لم أقل كلها تشهد احتجاجات من قبل الأساتذة النواب في كل من سوسة وصفاقس وسيدي بوزيد والقيروان وباجة وأريانة التي تشهد للأسبوع الثاني على التوالي احتجاجات أثارت استياء العاملين بالمندوبية المذكورة وحاولت صدها بشتى الطرق بادعاء أنها تعطل مصالح المواطنين لتنتهي بحضور أمني مكثف لم يثني الأساتذة النواب عن التعبير عن مطالبهم بشكل سلمي رفضا لسياسة التهميش وخاصة الإقصاء..

إنّ الصراع اليوم بين الوزارة والنقابة على أوجه ويحتاج منا إلى الالتفاف حوله أساتذة وأولياء كي نستعيد معا قطاعا هاما هو قطاع التعليم وقطاعات أخرى هي ضمن مخطط التفويت وهي النقل والإعلام..

بقلم الاستاذة النائبة سنية